Poème sur la croyance : منظومة منهج الحق (vidéo)

Publié le par 3ilm char3i-La science legiferee

Poème sur la croyance : منظومة منهج الحق (vidéo)

فَيَا سَائِلاً عَنْ مَنْهَجِ الْـحَقِّ يَبْتَغِي

سُلُوكَ طَرِيقِ الْقَوْمِ حَقًّا وَيَسْعَدُ

 

تأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَا قَدْ نَظَمْتُهُ

تَأَمُّلَ مَنْ قَدْ كَانَ لِلْحَقِّ يَقْصِدُ

 

نُقِرُّ بِأَنَّ اللهَ لا رَبَّ غَيْرُهُ

إِله عَلَى الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مُمجَّدُ

 

وَنَشْهَدُ أَنَّ اللهَ مَعْبُودُنَا الَّذِي

نُخَصِّصُهُ بِالحُبِّ ذُلاً وَنُفْرِدُ

 

فلِلَّهِ كُلُّ الْـحَمْدِ وَالْـمَجْدِ وَالثَّنَا

فَمِنْ أَجْلِ ذَا كُلٌّ إِلَى اللهِ يَقْصُدُ

 

تُسبِّحهُ الأمْلاكُ وَالأرْضُ وَالسَّمَا

وَكُلُّ جَمِيعِ الْـخَلْقِ حَقًّا وَتَحْمَدُ

 

تَنَزَّهَ عَنْ نِدٍّ وَكُفْءٍ مُمَاثِلٍ

وَعَنْ وَصْفِ ذِي النُّقْصَانِ جَلَّ الـمُوَحَّدُ

 

وَنُثْبِتُ أَخْبَارَ الصِّفَاتِ جَمِيعَهَا

وَنَبْرَأُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ كَانَ يَجْحَدُ

 

فَلَيْسَ يُطِيقُ الْعَقْلُ كُنْهَ صِفَاتِهِ

فسَلِّمْ لِـمَا قَالَ الرَّسُولُ مُحَمَّدُ

 

هُوَ الصَّمَدُ الْعَالِي لِعِظْمِ صِفَاتِهِ

وَكُلُّ جَمِيعِ الْـخَلْقِ للهِ يَصْمُدُ

 

عَلِىٌّ عَلَا ذَاتًا وَقَدْرًا وَقَهْرُهُ

قَرِيبٌ مُجِيبٌ بِالوَرَى مُتَوَدِّدُ

 

هُوَ الـْحَيُّ وَالْقَيُّومُ ذُو الْجُودِ وَالْغِنَى

وَكُلُّ صِفَاتِ الْحَمْدِ للهِ تُسْنَدُ

 

أَحَاطَ بِكُلِّ الْخَلْقِ عِلْمًا وَقُدْرَةً

وَبِرًّا وَإِحْسَانًا فَإِيَّاهُ نَعْبُدُ

 

وَيُبْصِـرُ ذَرَّاتِ الْعَوَالِمِ كُلَّهَا

وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْعِبَادِ وَيَشْهَدُ

 

لَهُ الْـمُلْكُ وَالْحَمْدُ الْـمُحِيطُ بِمُلْكِهِ

وَحِكْمَتُهُ الْعُظْمَى بِهَا الْخَلْقُ تَشْهَدُ

 

وَنَشْهَدُ أَنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِي الدُّجَى

كَمَا قَالَهُ الْـمَبْعُوثُ بِالحَقِّ أَحْمَدُ

 

وَنَشْهَدُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ رُسْلَهُ

بِآيَاتِهِ لِلْخَلْقِ تَهْدِي وَتُرْشِدُ

 

وَفَاضَلَ بَيْنَ الرُّسْلِ وَالْخَلْقِ كُلِّهِمْ

بِحِكْمَتِهِ جَلَّ العَظِيمُ الْـمُوَحَّدُ

 

فَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ فِي الأرْضِ وَالسَّمَا

نَبِيُّ الهُدَى وَالعَالَـمِينَ مُحَمَّدُ

 

وَخَصَّ لَهُ الرّحمَنُ أَصْحَابَهُ الأُلَى

أَقَامُوا الْهُدَى وَالدِّينَ حَقًّا وَمَهَّدُوا

 

فَحُبُّ جَمِيعِ الآلِ وَالصَّحْبِ عِنْدَنَا

مَعَاشِرَ أَهْلِ الْحَقِّ فَرْضٌ مُؤَكَّدُ

 

وَمِنْ قَوْل ِ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّ كَلَامَهُ

هُوَ اللَّفْظُ وَالمَعْنَى جَمِيعًا مُجَوَّدُ

 

وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَأَنَّى لِخَلْقِهِ

بِقَوْلٍ كَقَوْلِ اللهِ إِذْ هُوَ أَمْجَدُ

 

وَنَشْهَدُ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّـرَّ كُلَّهُ

بِتَقْدِيرِهِ وَالْعَبْدُ يَسْعَى وَيَجْهَدُ

 

وَإِيمَانُنَا قَوْلٌ وَفِعْلٌ وَنِيَّةٌ

مِنَ الْخَيْرِ وَالطَّاعَاتِ فِيهَا نُقَيِّدُ

 

وَيَزْدَادُ بِالطَّاعَاتِ مَعْ تَرْكِ مَا نَهَى

وَيَنْقُصُ بِالعِصْيَانِ جَزْمًا وَيَفْسُدُ

 

نُقِرُّ بِأَحْوَالِ القِيَامَةِ كُلِّهَا

وَمَا اشْتَمَلَتْهُ الدَّارُ حَقًّا وَنَشْهَدُ

 

تَفَكَّرْ بِآثَارِ العَظِيمِ وَمَا حَوَتْ

مَمَالِكُهُ العُظْمَى لَعَلَّكَ تَرْشُدُ

 

أَلَمْ تَرَ هَذا اللَّيْلَ إِذْ جَاءَ مُظْلِمًا

فَأَعْقَبَهُ جَيْشٌ مِنَ الصُّبْحِ يَطْرُدُ

 

تَأَمَّلْ بِأَرْجَاءِ السَّمَاءِ جَمِيعِهَا

كَوَاكِبُهَا وَقَّادَةٌ تَتَرَدَّدُ

 

أَلَيْسَ لِهَذَا مُحدِثٌ مُتَصَـرِّفٌ

حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَاحِدٌ مُتَفَرِّدُ

 

بَلَى وَالَّذِي بِالحقِّ أَتْقَنَ صُنْعَهَا

وَأَوْدَعَهَا الأَسْرَارَ للهِ تَشْهَدُ

 

وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِـمَنْ كَانَ مُوقِنًا

وَمَا تَنْفَعُ الآيَاتُ مَنْ كَانَ يَجْحَدُ

 

وَفِي النَّفْسِ آيَاتٌ وَفِيهَا عَجَائِبٌ

بِهَا يُعْرَفُ اللهُ العَظِيمُ وَيُعْبَدُ

 

لَقَدْ قَامَتِ الآيَاتُ تَشْهَدُ أَنَّهُ

إِلَهٌ عَظِيمٌ فَضْلُهُ لَيْسَ يَنْفَدُ

 

فَمَنْ كَانَ مِنْ غَرْسِ الْإِلَهِ أَجَابَهُ

وَلَيْسَ لِـمَـنْ وَلَّـى وَأَدْبَـرَمُسْعِـدُ

 

عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي فِعْلِ أَمْرِهِ

وَتَجْتَنِبُ الْـمَنْـهِيَّ عَنْهُ وَتُبْعِدُ

 

وَكُنْ مُخْلِصًا للهِ وَاحْذَرْ مِنَ الرِّيَا

وَتَابِعْ رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتَ تَعْبُدُ

 

تَوَكَّلْ عَلَى الرّحمنِ حَقًّا وَثِقْ بِهِ

لِيَكْفِيكَ مَا يُغْنِيكَحَقًّا وَتَرْشُدُ

 

تَصَبَّرْ عَنِ العِصْيَانِ وَاصْبِرْ لِـحُكْمِهِ

وَصَابِرْ عَلَى الطَّاعَاتِ عَلَّكَ تَسْعَدُ

 

وَكُنْ سَائِرًا بَيْنَ الْـمَخَافَةِ وَالرَّجَا

هُمَا كَجَنَاحَيْ طَائِرٍ حِينَ تَقْصِدُ

 

وَقَلْبَكَ طَهِّرْهُ وَمِنْ كُلِّ آفَةٍ

وَكُنْ أَبَدًا عَنْ عَيْبِهِ تَتَفَقَّدُ

 

وَجَمِّلْ بِنُصْحِ الْخَلْقِ قَلْبَكَ إِنَّهُ

لَأَعْلَى جَمَالٍ لِلْقُلُوبِ وَأَجْوَدُ

 

وَصَاحِبْ إِذَا صَاحَبْتَ كُلَّ مُوَفَّقٍ

يَقُودُكَ لِلْخَيْرَاتِ نُصْحًا وَيُرْشِدُ

 

وَإِيَّاكَ وَالْـمَرْءَ الَّذِي إِنْ صَحِبْتَهُ

خَسِـرْتَ خَسَارًا لَيْسَ فِيهِ تَرَدُّدُ

 

خُذِ العَفْوَ مِنَ أَخْلاقِ مَنْ قَدْ صَحِبْتَهُ

كَمَا يَأْمُرُ الرَّحْمَنُ فِيهِ وَيُرْشِدُ

 

تَرَحَّلْ عَنِ الدُّنْيَا فَلَيْسَتْ إِقَامَةً

وَلَكِنَّهَا زَادٌ لِـمَـنْ يَتَزَوَّدُ

 

وَكُنْ سَالِكًا طُرْقَ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا

إِلَى المَنْزِلِ البَاقِي الَّذِي لَيْسَ يَنْفَدُ

 

وَكُنْ ذَاكِرًا للهِ فِي كُلِّ حَالَةٍ

فَلَيْسَ لِذِكْرِ اللهِ وَقْتٌ مُقَيَّدُ

 

فَذِكْرُ إِلهِ الْعَرْشِ سِرًّا وَمُعْلَنًا

يُزِيلُ الشَّقَا وَالهَمَّ عَنْكَ وَيَطْرُدُ

 

وَيَجْلِبُ لِلْخَيْرَاتِ دُنْيًا وَآجِلًا

وَإِنْ يَأْتِكَ الْوَسْوَاسُ يَوْمًا يُشَـرِّدُ

 

فَقَدْ أَخْبَرَ المُخْتَارُ يَوْمًا لِصَحْبِهِ

بِأَنَّ كَثِيرَ الذِّكْرِ فِي السَّبْقِ مُفْرِدُ

 

وَوَصَّى مُعَاذًا يَسْتَعِينُ إِلهَهُ

عَلَى ذِكْرِهِ وَالشُّكْرِ بِالْحُسْنِ يَعْبُدُ

 

وَأَوْصَى لِشَخْصٍ قَدْ أَتَى لِنَصِيحَةٍ

وَقَدْ كَانَ فِي حَمْلِ الشَّـرَائِعِ يَجْهَدُ

 

بِأَنْ لا يَزَلْ رَطْبًا لِسَانُكَ هٰذِهِ

تُعِينُ عَلَى كُلِّ الْأُمُورِ وَتُسْعِدُ

 

وَأَخْبَرَ أَنَّ الذِّكْرَ غَرْسٌ لِأَهْلِهِ

بِجَنَّاتِ عَدْنٍ وَالمَسَاكِنُ تُمْهَدُ

 

وَأَخْبَرَ أَنَّ اللهَ يَذْكُرُ عَبْدَهُ

وَمَعْهُ عَلَى كُلِّ الْأُمُورِ يُسَدِّدُ

 

وَأَخْبَرَ أَنَّ الذِّكْرَ يَبْقَى بِجَنَّةٍ

وَيَنْقَطِعُ التَّكْلِيفُ حِينَ يُخَلَّدُوا

 

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ

طَرِيقٌ إِلَى حُبِّ الْإِلَهِ وَمُرْشِدُ

 

وَيَنْهَى الفَتَى عَنْ غِيبَةٍ وَنَمِيمَةٍ

وَعَنْ كُلِّ قَوْلٍ لِلدِّيَانَةِ مُفْسِدُ

 

لَكَانَ لَنَا حَظٌّ عَظِيمٌ وَرَغْبَةٌ

بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ نِعْمَ المُوَحَّدُ

 

وَلَكِنَّنَا مِنْ جَهْلِنَا قَلَّ ذِكْرُنَا

كَمَا قَلَّ مِنَّا لِلْإِلَهِ التَّعَبُّدُ

 

وَسَلْ رَبَّكَ التَّوْفِيقَ وَالفَوْزَ دَائِمًا

فَمَا خَابَ عَبْدٌ لِلْمُهَيْمِنِ يَقْصِدُ

 

وَصَلِّ إِلهي مَعْ سَلَامٍ وَرَحْمَةٍ

عَلَى خَيْرِ مَنْ قَدْ كَانَ لِلْخَلْقِ يُرْشِدُ

 

وَآلٍ وَأَصْحَابٍ وَمَنْ كَانَ تَابِعًا

صَلَاةً وَتَسْلِيمًا يَدُومُ وَيَخْلُدُ

Poème sur la croyance : منظومة منهج الحق (vidéo)
Poème sur la croyance : منظومة منهج الحق (vidéo)

Cheikh Abu 'Abdellah Abder-Rahman ibn Nasr as-Sa'di - الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :